الشافعي الصغير
17
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
صبيا يزني بصبية فإنه يجب علينا المنع وإن لم يكن عصيان ويستثنى من المكان ما لو كثر ذرق الطيور فإنه يعفى عنه في الأرض وكذا الفرش فيما يظهر لمشقة الاحتراز عنه وإن لم يكن مسجدا فيما يظهر بشرط أن لا يتعمد المشي عليه كما قيد العفو في ذلك في المطلب قال الزركشي وهو قيد متعين وأن لا يكون رطبا أو رجله مبتلة كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى ومع ذلك لا يكلف تحري غير محله ولو تنجس ثوبه بغير معفو عنه ولم يجد ما يطهره به وجب قطع محله إن لم تنقص قيمته بالقطع فوق أجرة سترة يصلي بها لو اكتراها كما قالاه تبعا للمتولي وهو المعتمد وإن قال في المهمات إن الصواب اعتبار أكثر الأمرين من ذلك ومن ثمن الماء لو اشتراه مع أجرة غسله لأن كلا منهما لو انفرد وجب تحصيله وأنكر الشاشي كلام المتولي وقال الوجه أن يعتبر ثمن الثوب لا أجرته لأنه يلزمه شراؤه بثمن المثل وقيدا وجوب القطع أيضا بحصول ستر العورة بالطاهر ولم يذكره المتولي والظاهر كما قاله الزركشي أنه ليس بقيد بناء على أن من وجد ما يستر به بعض العورة يلزمه ذلك وهو الصحيح ولو اشتبه عليه طاهر ونجس من ثوبين أو بيتين اجتهد فيهما للصلاة قال في المحرر كما في الأواني وتقدم عليه الكلام ثم